Kamis, 05 Januari 2012

حقوق الإنسان في الإسلا(part2)


Bab9 تابع حقوق المرأة في الإسلام
لا شك أن مؤتمرات كثيرة عقدت تتناول حقوق المرأة من ذلك ما جاء في التقرير المؤتمر العالمي
الذي عُقِدَ باسم الأمم المتحدة عام ألف وتسعمائة وثمانين ميلاديًّا ألف وأربعمائة هجرية، والذي وردَ في ثنايَاهُ من البنود التي تؤكد على حقِّ المرأة في العمل.
·       وجاء أيضًا في تقرير المؤتمر العالمي الرابع المعني بالسكان، والذي كان سنة ألف وتسعمائة وأربعٍ وثمانين ميلاديًّا ما يدل ويفيد: أن الدول عليها أن تكفل للمرأة حريةَ الاشتراك في القوى العاملة، وأن لا تقيدها عن الاشتراك في العمل، أو أن تكرهها عليه لأسباب تتعلق بالسياسية الديموغرافية، أو التقاليد الثقافية.
·       ولقد خرجت المرأة الغربية إلى ميادين العمل المتنوعة والمتعددة بلا ضابط ولا رابط خاصة بعد قيام الثورة الفرنسية التي كانت عام ألف وسبعمائة وتسع وثمانين ميلادية.
·       ومنذ خروجها من بيتها في أوروبا، وهي تدور في تلك الدوامة الرهيبة، تلهث وراء لقمة عيشها، وتجتذب الجميلات من تلك النسوة لتجارة الرقيق الأبيض الذي يعتبر من أخطر هذه المهن، حتى إن بعض رجال
....البرلمان الفرنسي قال: إن حرفةَ البغَاءِ لم تعد الآن عملًا شخصيًّا، بل لقد أصبحت تجارة
واسعة وحرفة منظمة بفضل ما تجلب وكالاتها من الأرباح.
·       ويمكن تلخيص أسباب خروجها من بيتها للعمل في الأمور التالية:
·       الأول: المرأة في الغرب لا تكفل إلا من نفسها وبنفسها؛ فالأب غير مكلف بالإنفاق على ابنته إذا بلغت الثامنة عشرة من عمرها.
·       ومن الأسباب: أن الرجال عمدوا إلى إشباع شهواتهم وغرائزهم على حساب حاجةِ المرأة المادية.
·       يجب أن نقدر أن للمرأة أعمالًا، لكنها لا تقابل بالمال، ولا تقدر بالمال أصلًا، وفي تقرير للأمم المتحدة صدر عام خمس وثمانين وتسعمائة وألف: تناول القيمة الاقتصادية لعمل المرأة في بيتها، وقيامها على شئون أولادها، فقال ذلك التقرير -وهو تقرير لم تكتبه أياد مسلمة، ولا عرف أن الذين شاركوا في إعداده أو صنعه من المسلمين: لو أن نساءَ العالم تلقَيْنَ أجورَ نظير القيام بالأعمال المنزلية، لبلغ ذلك نصف الدخل القومي لكل بلد، ولو قامت الزوجات....
....بالاضطراب عن القيام بأعمال المنزل؛ لعَمَّتْ الفوضى العالم سيسير الأطفال في الشوارع،
ويركض الرضع في أسرهم جياعًا تحت وطأة البرد القارص وستتراكم جبال من الملابس القذرة دون غسيل، ولن يكون هناك طعام للأكل، ولا ماء للشرب، ولو حدث هذا الاضطراب فسيقدر العالم أجمع القيمة الهائلة لعمل المرأة في بيتها.
·       وعليه فإن البطالة الحقيقية تتمثل في خروجها للعمل، وبقاء الرجال عاطلين بلا عمل؛ مع أن الرجل مُلْزَمٌ بالنفقة على المرأة في شريعة الإسلام.
·       ولقد أثبتت دراسة ميدانية أجراها الدكتور حسين شحاتة، أستاذ المحاسبة بكلية التجارة جامعة الأزهر: أن المرأة العاملةَ خارجَ بيتها تنفق من دخلها أربعين بالمائة على مظهرها، وعلى وسائل المواصلات، أما تلك التي تعمل في بيتها فهي توفر من تكلفةِ الطعامِ والشرابِ ما لا يقل عن ثلاثين بالمائة.
·       والإسلام قد حَثَّ المرأة بالجملة على لزوم بيتها، وعلى القيام بتربية أولادها إلى أن يعارض أن تعمل المرأة إذا....
....كان عملها عملًا مشروعًا، وبضوابطه والسنة، والسيرة تشهدان على هذا، والأدلة عليه
متوافرة متكاثرة.
·       قال الحافظ ابن حجر بجواز معالجة المرأة الأجنبية الرجلَ الأجنبي للضرورة.
·       لا ينبغي أن يكون العمل شاغلًا للمرأةِ عن القيام بمهمتها من إنجابِ الذرية والقيام على هذه الذريةِ.
·       يشترط لجواز عمل المرأة ضوابط منها:
·       الضابط الأول: أن يأذن لها وليها.
·       الضابط الثاني: أن لا يكون هذا العمل الذي تزاوله صارفًا لها عن الزواج الذي حثَّ عليه الإسلام، وأكده، أو مؤخِّرًا للزواج من غير حاجة إلى تأخيره.
·       الضابط الثالث: ألا يكون العمل شاغلًا للمرأةِ عن القيام بمهمتها من إنجابِ الذرية والقيام على هذه الذريةِ.
·       الضابط الرابع: ألا يكون هذا العمل الذي تعمله على حسابِ واجباتِها نحو زوجها وولدها
·       والضابط الخامس: أن يكون العمل في ذاته عملًا مشروعًا مباحًا.
·       الضابط السادس: أن يتفق عمل المرأة مع طبيعتها.
·       الضابط السابع: أن تخرج المرأة إلى عملها متسترة بلباسها، وبزيِّهَا الشرعي.
·       التبرج أن تبدي المرأة من زينتها. ومن محاسنها: ما يجب عليها ستره مما تفتن به الرجال.
·       بالغ الإسلام في التحذير من التبرج إلى درجة أن قرنه بالشرك والزنا، والسرقة، وغير ذلك من المحرمات.
·       الضابط الثامن: ألا تخلو بأجنبي أو لا يخلو بها أجنبي وألا تزاحمه، وألا تخالطه مخالطةً مستهترةً.
·       لا شك أن الإسلام هو دين الإنسانية، وهو الذي ارتضاه الله تعالى دينًا للبشرية، وهو يعامل المرأةَ على أنها نصف المجتمع، وأن لها دورٌ لا يخفى في صياغِتِهِ، وتحديدِ ملامحه، وأن لها أثرًا في حياة الأمة بأسرها، سواء كانت الحياة اجتماعية، أو فكرية وعلمية، أو كانت سياسية، والحقوق السياسية للمرأة أمرٌ ينبغي أن ندرسه والقانونيون يعرِّفُون هذه الحقوق السياسية: بأنها الحقوق التي يكتسبها الفرد باعتباره عضوًا في هيئة سياسية، أي: في دولة، كحق تولي الوظائف
....العامة، وحق الانتخاب، وحق الترشح، أو هي الحقوق التي يسهِمُ الفرد بواسطتها في إدارة
شئون بلاده، أو في حكمها.
·       بايع النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- النساء على الإسلام، وبايعهن بيعةَ الامتحان، وبايعهن على النصرة والمنعة، وذلك ثابت في سنتِهِ -صلى الله عليه وآله وسلم- والبيعة على الإسلام، كما ثبتت للرجالِ.
·       واتفق أهل العلم: أنه إذا عَقَدَت البيعة لولي الأمر بيعةَ السمع والطاعة، أو البيعة العامة؛ فإن المرأة تدخل فيمن بايعَ تلك البيعة العامة، شأنها في ذلك كشأن عوام المسلمين، وإنه يجب عليها السمعُ والطاعة لولي أمرها في السر والجهر، ما لم يأمر بمعصية، ولا يجوز لها أن تعتقد خلافَ ذلك شأنها في ذلك شأن الرجل.
·       بيعة الانعقاد: فيشترط أن تكون من أهل الحل والعقد، ومن شروط أهلِ الحل والعقد الذكورة؛ ولهذا فإن هذه البيعة -بيعة الانعقاد- لا تكونُ إلا للرجال ودخول المرأة في رياسة الدولة موضع إجماعٍ من الصحابة على منعِهِ.
·       قال ابن النحاس الدمشقي: وفي ذكره تعالى: ((وَالْمُؤْمِنَاتٌ)) هنا دليل على أن الأمر بالمعروف والنهي عن
....المنكر واجب على النساء، كوجوبِه على الرجال؛ حيث وجدت الاستطاعة.
·       وإذا كانت المرأة لا تستقلُّ بالتصرفِ في بعض شأنها الخاص، ومن ذلك أن تزوج نفسها بغير إذن وليها؛ فكذلك ليس لها أن تزوج غيرها من النساء.
·       العلماء يقسمون الجهاد إلى قسمين جهاد هو فرض على الكفاية، وآخر هو فرض على الأعيان، فأما فرض الكفاية فيشترطون له سبعة شروط: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحرية، والذكورية، والسلامة من الضرر، ووجوب النفقة؛ وعليه فإن المرأة لا تؤمر بالجهاد أمر إيجاب، ولا يطلب منها على سبيل فرض الكفاية.
·       اتفق الفقهاءُ على أنه لا يجب الجهادُ على المرأة؛ رحمة من ربها، ورعاية لطبيعتها، وأصل خلقتها.
·       لا تُمْنَعُ المرأة إذا أرادت أن تخرج إلى جهاد الكفاية.
·       الفقهاء قد اتفقوا على منعِ المرأة من الولاية العامة؛ فإنهم قد اختلفوا في توليها القضاء، فذهب الجمهور: إلى عدم جواز ولاية المرأة للقضاء مطلقًا، والقول الثاني: ذهب إليه الحنفية: من أن المرأة لها أن تلي القضاء فيما عدا..
....الحدود والقصاص.
·       وجاء الحنفيةُ ببعض الأدلة، وجاء ابن جرير الطبري، وابن حزم، وابن القاسم من المالكية بقول: جواز المرأة القضاء مطلقًا.
·       المرأة في ديار المسلمين لها من هذه الحقوق السياسية ما يقيم لها قدرًا عظيمًا ووزنًا كبيرًا في مجتمعها فهي تبايع البيعة العامة، وهي تشارك في أعمال ذات طبيعة عامة، وهي تلي أمر النساء في قضايا لا يليها فيها الرجال، وهي تشارك في هذه الولايات بما يناسب طبيعتها، ويناسب خلقتها، ويحقق المصلحة لها، ولبنات جنسها.
·       وعلى كل حال فإن مشاركة المرأة بالنصيحة، وبيان الحق، ونصح الأئمة، والولاة أمر مكفول، ولا حرج فيه.
·       وقد وقع خلاف معاصر في جواز أن تدخل المرأة إلى المجالس الشورية فتدلي برأيها وتقدم ما عندها فوافق بعضهم على هذا ومنع بعضهم منه وهو أمر على كل حال لا يمنع المرأة أن تقول رأيها ولو لم تدخل إلى مثل هذه المجالس فإن لها أن تؤلف مناصحة، وأن تكتب مناصحة، وأن تدعوا بنات جنسها مناصحة، وأن تكتب إلى أولياء....
....أمورها مناصحة لا حرج عليها في ذلك ولا منع عندئذ فلها هذا الحق الذي كفله لها دينها
وإسلامها

Bab10 حقوق المرأة المالية، وشبهات حول حقوق المرأة في الإسلام
فرق كبير بين الإسلام وتلك الجاهليات القديمة، وفرق بعيد بين الإسلام وتلك الديانات المحرفة التي اعتبرت المرأة متاعًا من المتاع، ومالًا يملك، وشيئًا يورث، وبين الإسلام حين أعطى المرأة ذمتها المالية كاملة، ففرض لها حقها في الصداق، وفرض لها حقها في أن ينفق عليها وأن تكفل ماليًّا، وفرض لها حقها في أن ترث وأن تُورث، وفرض لها حقها في أن تلي التعاقدات المالية الخاصة بها بنفسها، وأن تبيع وأن تشتري، وأن تعطي وأن تمنع، وأن تهب وأن تتصدق، وأن تقوم بكل الأعمال المالية التي يمكن أن يقوم بها رجلٌ، بل وجعل لها حقها في الغنيمة وفي الدية أيضًا. هذا كله من تكريم الإسلام للمرأة ومن إعطائها هذه الحقوق التي بها تتحقق حريتها، الحريةَ الشرعية، الحريةَ النافعة، الحريةَ المفيدة التي تجعل المرأة كاسبة في المجتمع، ومنفقة في المجتمع، وعاملة عملًا يناسب فطرتها ويلائم طبيعتها ولا يخالف شريعتها.
·       جعل الإسلام للمرأة نصف صداقها إذا طلقت غير مدخول بها؛ جبرًا لخاطرها، فإن كان الرجل قد دخل بها فقد استحقت الصداق كاملًا، وإن طلقت بعد دخول بها فإن العدة التي تعتدها تكون نفقتها كاملة على مطلقها.
·       ثم إن الإنفاق على المرأة واجب على من يكفلها، سواء كانت النفقة نفقة قرابة، أو كانت نفقة زوجية، أو نفقة ...
أولًا: درجة القرابة بين الوارثين، ذكرًا أو أنثى، وبين المورث المتوفى.
·       ثانيًا: موقع جيل الوارث من التتابع الزمني للأجيال.
·       ثالثًا: إن العبء المالي الذي يوجب الشرع الإسلامي على الوارث أن يتحمله, وأن يقوم به تجاه الآخرين، هو معيار مؤكد؛ لأن هذا سيثمر تفاوتًا بين الذكر والأنثى، فالمسئوليات التي تلقى على عاتق الذكر أضعاف ما يلقى على عاتق المرأة
المرأة قادرة على أن تبرم العقود المالية، من بيع وشراء وتجارة وإجارة وغير ذلك من المعاملات الشرعية المالية، ولها حقها في الدية سواء اعتدي على طرف من أطرافها، أو اعتدي على نفسها, إلا أن دية المرأة على النصف من دية الرجل، كما نقل طائفة من العلماء الإجماع على ذلك، قال الشافعي: "لم أعلم مخالفًا من أهل العلم قديمًا
ولا حديثًا في أن دية المرأة نصف دية الرجل, وذلك خمسون من الإبل".
·       الشارع الحكيم أعطى لها؛ إذا ساهمت في الغزو عطاءً يكرمها ويرضيها
لا شك أن الله -تبارك وتعالى- خصّ المرأة أمًّا بمزيد العناية والرعاية، ولا شك أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- عني ببيان ما للأم من فضل وفضيلة، ومنزلة عالية رفيعة
عقوق الأم من أكبر الكبائر عياذًا بالله، وقد جاء النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة، والنهي عن منع وهات، والنهي عن عقوق الأمهات
وأما المرأة بنتًا فقد خصها الإسلام بأمور كثيرة، فجاء الأمر بالإحسان إلى البنات، كما جاء الأمر بالتسوية بين الذرية في العطاء، وجاء التنبيه على حرية البنت في اختيار زوجها وأنها صاحبة حق في قبول من تتزوج به، بكرًا كانت أم ثيبًا، كما جاء تحريم العضل
ذهب إلى وجوب التسوية في العطية طائفة من أهل العلم، منهم البخاري وأحمد والظاهرية، وطائفة من السلف، وذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي إلى أن التسوية مندوبة وليست واجبة، وأنه إن فضل بعض أولاده في العطية صح وكره

Bab11 بعض شبهات الذين شبهوا على الإسلام, في مواقف من مواقف الأحكام
"شبهة القوامة": يرى البعض أن قوامة الرجل على المرأة إنما هو تسلط للرجل، وأن هذا يعارض
مبدأ "حرية المرأة", وأنه يعارض مبدأ مساواتها بالرجل، وأن هذا المبدأ ليس إلا بعض مخلفات عهد استعباد النساء، ويرون أن تفرد الرجل بالسلطة لم يعد مقبولًا في مثل هذا الزمان الذي استعادت فيه المرأة مكانتها الاجتماعية
و"القوامة" حين ترد في كتاب الله وفي لغة العرب تعني: المحافظة والسياسة والنظام، ويشتق من القوامة؛ القيم بمعنى الذي يسوس الأمر ويختبر الطرق؛ ليعرف أصلحها وأنسبها، فالرجل قوام أهل بيته من النساء والذرية، يقيم شأنهم ويعدل بينهم ويقوم على حاجتهم
وقد استخدم القرآن صيغة المبالغة في لفظ "القوامة", فقال
((الرِّجَالُ قَوَّامُونَ)) لترسيخ حق الرعاية والقيام بالشئون، وذلك لأمرين: ((بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ))
[النساء: ٣٤] فهذه فضيلة أولى، ((وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)) [النساء: ٣٤]، فللرجال فضيلة في زيادة العقل والتدبير؛
ولذا جُعل لهم حق القيام على النساء؛ لأن الخلقة التي خلق الله تعالى عليها الرجل، أعلى من الخلقة التي خلق الله تعالى عليها النساء
وليس في هذه القوامة تسلط ولا تجبر, ولا مغنم بلا مغرم، بل إن الآية ذاتها تدل على أن
القوامة لا استبداد فيها ولا تعسف.
·       والقوامة عبء على الرجل تلزمه بأن يسعى في الأرض، وأن يكدّ وأن يجدّ؛ حتى يأتي بما به كفاية هذه الأسرة وتوفير الأمن والأمان لها، ثم إن علاقة الرجل بالمرأة ليست علاقة تنافسية، وإنما هي علاقة تكاملية، فليس بين المرأة وزوجها عداء، بل بينها وبينه من المحبة والوداد وما بينهما من السكن والارتباط ما به قوام هذه الحياة.
·       دعوة المرأة الغربية لإلغاء قوامة الرجل عليها، لها ما يبرِّرها، يترجم عن ذلك واقعها البئيس، الذي إذا تركت المرأة العمل فيه صارت جائعة عارية شريدة، فهي إذا لم تعمل لم تطعم، وإذا لم تعمل وتجد وتكدح لم تجد مأوى يؤويها، وقد عرضت بعض النساء ابنها الوحيد في بريطانيا للبيع بمبلغ ألف جنيه إسترليني؛ لأنها لا تستطيع الإنفاق عليه وليس لديها دخل لإعاشته.
·       ثم إن قضية القوامة في الإسلام ليست قضية أو مسألة عرف أو عادة أو قانون، وإنما هي تشريع من رب الأرض
Halamn 3-5 ngk bs

Bab12 حقوق العمال في الإسلام
الإسلام قد سبق غيره من سائر النظم وتلك التشريعات في حفظ حق العمال، بل إننا نجد الإسلام
نزل رتبة عن العامل الحر إلى العامل المملوك، فوجدنا الإسلام يحفظ حق المملوك، ويقدم حق المملوك، ويحمي حقوق المملوك، ويقررها تقريرًا لا مزيد عليه، وهو قد ملكت رقبته لغيره من أهل الأرض، فكيف ستكون حماية الإسلام لحق عامل حرّ له ما لمستعمله من الحقوق سواء بسواء؟
·       إنَّ المملوك هو ذلك الرقيق الضعيف الذي يعجز عن أن يتصرف في نفسه، أو يعجز عن أن يتصرف في ماله، أو يعجز عن أن يتصرف إلا بإذن سيده، ومع هذا رأينا الإسلام يحمي حرمة دمه.
·       وكما حرم الإسلام دم العبد المملوك, فقد حرم عرضه أيضا. ولا يحد مالك العبد إذا قذفه.
·       الإجماع منعقد على أنه لا يحد السيد إذا قذف عبده بالزنا، لكنه يحد في الآخرة، وهذا يدل على حرمة عرض العبد؛ فإنه يستقيد من مالكه يوم القيامة بين يدي ربه -تبارك وتعالى.
·       الإسلام يرغب في العتق, ويبين أنه سبب لدخول الجنة، كل هذا لحفظ حق العبد وتحويله إلى حر؛
....ذلك أن الإسلام متشوف لإعتاق العبيد وإنهاء الرق، فجعل إعتاق العبيد سببًا لدخول الجنة.
·       أوصى الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم- بالأرقاء، وجعل هذا من آخر وصاياه عند الموت.
·       من حقوق العمال سواء كانوا أرقاء أم غير أرقاء، ألا يكلفوا من العمل ما لا يطيقون وأن يعانوا إذا كلفوا بذلك.
·       قال الإمام النووي رحمه الله: أجمع العلماء على أنه لا يجوز أن يكلفه من العمل ما لا يطيقه، فإن كان ذلك لزمه إعانته بنفسه أو بغيره، ومن الحقوق البدهية إطعامهم وإشرابهم من مطعمه ومشربه، وألا يحبس القوت عنهم.
·       لا يجوز الاعتداء على العمال بضرب أو تنكيل أو تمثيل، فقد حذر النبي -صلى الله عليه وآله- من ذلك, وجعل كفارة من فعل هذا بعبده أن يعتقه.
·       المساواة في الإسلام مبدأ أصيل، والحرص على العمل والعمال أمر سبق به الإسلام سائر الملل والنحل والمذاهب الوضعية، فكان تقرير هذا الحق حقًّا واضحًا منضبطًا لأهل العمل والعمال, على اختلاف أحوالهم وأجناسهم وألوانهم.
·       المساواة مبدأ وحق أقرّه الله تعالى بين عباده جميعًا، وبينه النبي -صلى الله عليه وآله- فلا فرق بين فرد وآخر
....في هذا الكون إلا بتقوى الله -عز وجل- فساوى الإسلام في النسب، وذمّ التداعي به،
أو ذم الطعن فيه، ونهى عن التمييز بين عربي وأعجمي، فساوى في اللون، فلا فرق بين أسود وأبيض وأحمر، وساوى في الجنس فلا فرق بين ذكر وأنثى، وساوى في أصل التكاليف بين المرأة والرجل، وبين السيد والعبد المملوك، ولكن أناط لكل منهما مسئولية تكمل الثاني، وساوى في الأجر، فأجر المصلي كأجر المصلية، وأجر الصائم كأجر الصائمة، وأجر السيد في الآخرة كأجر الخادم، وعندما أثبت الإسلام المساواة نفى التفاضل، وعندما نفى التفاضل حصر التفاضل بأمور معينة محددة، وقد قامت هذه المساواة التي صارت حقًّا متأكدًا على مبادئ وأصول.
·       المساواة التي قررها النبي -صلى الله عليه وآله- ليست من جانب واحد، بل هي شاملة لجميع الجوانب، فقرر مساواةً في الربوبية وفي العبودية، وقرر المساواة في القيمة الإنسانية وأصلها، وقرر المساواة في أصل التكاليف وفي الأجر على العمل، كذا تحققت المساواة في العقوبات.
·       بيّن القرآن الكريم الحقيقة التي تدعو الجميع إلى أن يخفض من رأس الكبر والعلياء, حين يعلم أن أصله من تراب
من أهم ما تتعلق به المساواة: المساواة في أصل التكاليف الشرعية، فإن الخطاب العام خطاب
لم يتعلق بالذكر دون الأنثى ولم يكن لسيد دون عبد، ولم يكن في باب دون باب، فإن أصل التكاليف الشرعية يستوي فيها الجميع، من حر وعبد، وذكر وأنثى، وكبير وصغير، وشريف وحقير، فإن كانت هناك بعض الأحكام الخاصة ببعض الفئات فإن هذا لضرورة مراعاة جانب هؤلاء, الذي دعا إلى تشريع مثل هذه التشريعات.
·       لقد خاطب الرسول -صلى الله عليه وسلم- المرأة كما خاطب الرجل، والعبد كما خاطب السيد في بعض الفرائض.
·       في باب حث الناس على فعل الخير وبذل المعروف والاجتهاد في الطاعة، كان تحفيز النساء على العمل الصالح كتحفيز الرجال سواء بسواء.
·       بين النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مضاعفة الأجر للمملوك المصلح.
·       المساواة بين المسلمين أمر متقرر، لا فرق بين شريف ووضيع، وكبير وصغير
مما أكد حق المساواة بين الناس ما تقرر من نبذ التداعي بالنسب, أو الطعن فيه.
·       التفاخر بالنسب من عمل الخلق, وهذا عمل لم يقره الله تعالى.
·       جاء التهديد لمن افتخر بنسبه إلى أبيه وأبوه كافر.
·       معنى العراقة في النبوة: أن يكون المتحدث من ذرية الأنبياء.
·       التفاضل في الفقه تأكيد لما خصه الله -سبحانه وتعالى- العلماء من الخلق جميعًا برفع منزلتهم.
·       - في السنة تقديم قارئ القرآن على غيره في إمامة الصلاة

Bab13 حقوق غير المسلمين في بلاد الإسلام
الإسلام دين الرحمة للناس جميعًا، فيه الخير للعالمين لمن آمن به ولمن لم يؤمن به، فإن نبينا
-صلى الله عليه وآله- أرسله الله تعالى رحمة للعالمين، وهو -صلى الله عليه وآله- أمان للبشرية حين يكون فيها
قال البطريرك غيثوا بابا
"إنّ العرب الذين مكنهم الرب من السيطرة على العالم، يعاملوننا كما تعرفون،
إنهم ليسوا بأعداء للنصرانية، بل يمتدحون ملتنا ويوقرون قسيسينا وقديسينا، ويمدون يد المعونة إلى كنائسنا وأديرتنا
وهذا ويل ديورنت يقول في "قصة الحضارة": "لقد كان أهل الذمة المسيحيون والزرادشتيون واليهود والصابئون، يتمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح، لا نجد نظيرا لها في البلاد المسيحية في هذه الأيام، فلقد كانوا أحرارا في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، وكانوا يتمتعون بحكم ذاتي يخضعون فيه لعلمائهم وقضاتهم وقوانينهم
وهذه المعاملة الحسنة التي أبداها المسلمون لمخالفي دينهم، ليست طارئة أو غريبة على المجتمع المسلم ولا على الحضارة والتاريخ الإسلامي، بل هي منطلقة من أسس دين الإسلام نفسه، الذي يقوم على أساسين راسخين:
....الأول: حفظ كرامة الإنسان لكونه إنسانًا: ((وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ)) [الإسراء: ٧٠]،
والأساس الثاني: كفالة حرية الاعتقاد، إذ ((لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)) [البقرة: ٢٥٦].
·       كانت صحيفة المدينة هي أول توجيه يصدره النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد الهجرة لأهل المدينة، وقد وضح فيه دعائم الأخوة التي تقوم بينهم في مجتمعهم الجديد وأنهم أمة واحدة، وأقر فيه النبي -صلى الله عليه وآله-اليهود على دينهم وأموالهم، وعاهدهم على الحماية والنصرة ما أخلصوا لهذه الدولة الجديدة الفتية.
·       كتب النبي -صلى الله عليه وآله- كتابًا بين المهاجرين والأنصار وادع فيه اليهود، وعاهدهم وأقرهم على دينهم وأموالهم، وشرط لهم واشترط عليهم.
·       وقد تضمنت هذه الصحيفة المبادئ الآتية: وحدة الأمة من غير فرقة بين أبنائها، تساوي أبناء الأمة جميعًا في الحقوق والكرامة، يجير أدناهم على أعلاهم، تكاتف الأمة كلها دون ظلم ولا إثم ولا عدوان ولا فساد، كائنًا من كان الذي يظلم أو يفسد، فالأمة كلها بمثابة اليد الواحدة عليه، اشتراك الأمة في تقرير العلاقات مع أعدائها،
....لا يسالم مؤمن دون مؤمن، تأسيس المجتمع على أقوم النظم وأكمل الهدي، مكافحة
الخارجين على الدولة وعلى نظامها العام، حماية من أراد العيش مع المسلمين مسالمًا معاونًا، والامتناع عن ظلم هؤلاء والبغي عليهم، لغير المسلمين دينهم وأموالهم، لا يجبرون على دين المسلمين ولا تؤخذ منهم أموالهم بغير حق، وعلى غير المسلمين أن يسهموا في نفقات الدولة كما يسهم المسلمون، وعلى الدولة أن تنصر من يظلم منهم كما تنصر كل مسلم يعتدى عليه، وعلى المسلمين وغيرهم أن يمتنعوا عن حماية أعداء الدولة ومن يناصرهم، وإذا كانت مصلحة الأمة في الصلح، فقد وجب على جميع أبنائها أن يقبلوا به، وأنه لا يؤاخذ إنسان بذنب غيره ولا يجني جان إلا على نفسه.
·       وهذا المجتمع الذي يقوم على أساس من التعاون على البر والتقوى, لا على الإثم والعدوان، تحميه قوتان، قوة معنوية وهي إيمان بالله تعالى ومراقبة له، وقوة مادية وهي رئاسة الدولة التي يمثلها النبي -صلى الله عليه وآله وسلم.
·       ثم أخذ نبينا -صلى الله عليه وآله- في تنفيذ هذه المعاهدة، فوثق الصلة بين غير المسلمين والمسلمين،...
....وفي وسط رمال الجزيرة العربية عاشت في الدنيا ولأول مرة عاصمة دولة، لا تعرف الحقد
ولا الاستئثار, ولا البغي ولا الفجور, ولا القسوة ولا موت الضمير، وإذا قارنا هذا بما فعله الغربيون في حروبهم الدينية التي خاضوها ضد بعضهم البعض، سواء كان هذا بين أهل الملل المختلفة من يهودية ونصرانية ووثنية، أو كانت بين أصحاب الدين الواحد من الطوائف التي عرفت في النصرانية أو في اليهودية أو في غيرها، لوجدنا الفرق واسعًا والبون شاسعًا.
·       ومما ينبغي أن يعرف, أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أسس العلاقة مع نصارى نجران، وفق كتاب كتبه إليهم.
·       حذا الخلفاء الراشدون, والحكماء المسلمون حذو رسول الله -صلى الله عليه وآله- في معاملة غير المسلمين.
·       لقد جاء وفد نجران إلى أبي بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- فكتب لهم: "بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما كتب به عبد الله أبو بكر، خليفة محمد النبي -صلى الله عليه وسلم- لأهل نجران، أجارهم بجوار الله وذمة محمد النبي -صلى الله عليه وسلم- على أنفسهم وأرضهم وملتهم, وأموالهم وحاشيتهم وعبادتهم, وغائبهم وشاهدهم
....وأساقفتهم ورهبانيتهم وبيعهم.
·       ثم جاء الأساس الثالث وهو خطبة الوداع، التي خطب النبي -صلى الله عليه وآله- في حجته التي ودع فيها أمته.
·       - كتب عمر -رضي الله تعالى عنه- لغير المسلمين في بيت المقدس، وسار على ما مضى عليه الصديق خلف النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فأعطى عهده الذي كان مثال السماحة والمروءة، أعطى من نفسه الإنصاف حتى إنه قال: هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان، أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم، وكنائسهم وصلبانهم، سقيمها وبريئها وسائر ملتها.

Bab14 أصناف غير المسلمين في بلاد الإسلام
    أصناف غير المسلمين في بلاد الإسلام.
·       الصنف الأول: هم المواطنون من غير المسلمين الذين يسمون بأهل الذمة.
·       الصنف الثاني: غير المسلمين الوافدون إلى بلاد الإسلام لعمل أو نحوه.
·       الصنف الثالث: وهم المحاربون الذين على غير الملة المسلمة ويقاتلون أهل الإسلام.
·       الحقوق العامة التي تعطى لغير المسلمين في بلاد الإسلام:
·       الحق الأول: حقهم في العدل.
·       الحق الثاني: حقهم في حفظ كرامتهم الإنسانية.
·       الحق الثالث: حقهم في حرية المعتقد.
·       الحق الرابع: حقهم في التزام شرعهم.
·       الحق الخامس: الحق في الحياة
الحق السادس: حقهم في التعلم والتعليم.
·       أحاط الإسلام العمل والمجهود الإنساني بحماية خاصة، لا تقل في قوتها عن حمايته للملكية ورأس المال، وعلى أساس هذه النظرة الكريمة للعمل، يحترم الإسلام حق العامل في ملكية أجره، فهو يدعو إلى الوفاء به، وينذر من يجور عليه من أصحاب العمل، بحرب وخصومة من الله وبعدم النظر إليه يوم القيامة.
·       وغير المسلمين كالمسلمين في مباشرة الأعمال والحرف المختلفة، لهم حرية العمل والكسب بالتعاقد مع غيرهم، أو بالعمل لحساب أنفسهم، إما أن يعملوا على طريقة الأجير المشترك أو يعملوا على طريقة الأجير الخاص، وقد قرر فقهاؤنا أن غير المسلمين في البيوع والتجارات وسائر العقود والمعاملات المالية كالمسلمين، لم يستثنوا من ذلك إلا عقد الربا وغيره من المحرمات، وفيما عدا ذلك يتمتعون بتمام حريتهم في مباشرة التجارات والصناعات والحرف المختلفة، وهذا ما جرى عليه الأمر ونطق به تاريخ المسلمين في شتى الأزمان والأماكن، حتى إن بعض المهن كما قدمنا كانت شبه مقصورة عليهم، كالصيرفة والصيدلة وغير ذلك، وقد استمر هذا إلى وقت قريب في بلاد....
....الإسلام، وقد جمع هؤلاء من غير المسلمين ثروات طائلة، أعفيت من الزكاة ومن كل
     ضريبة إلا الجزية، وهي ضريبة على الأشخاص القادرين على حمل السلاح، وهي في النهاية قدر زهيد.
·       لم يكتف الإسلام بتقرير الملكية الفردية وتيسير سبل الحصول عليها، بل يحيطها كذلك بسياج قوي من الحماية، كما تدل على ذلك الحدود والعقوبات الدنيوية والأخروية، التي يقررها لمختلف أنواع الاعتداء على الملكية، كالسرقة وقطع الطريق والغصب ونقل حدود الأرض، وفي سبيل حماية الملكية الفردية، أجاز الإسلام للمالك أن يدفع عن ملكه، بكل وسائل الدفاع، حتى لو ألجأه ذلك إلى قتل المعتدي، وفي هذه الحالة لا قصاص عليه، بل إن الإسلام لا ينهى عن مجرد النظر بعين تهمة إلى ملكية الغير.
·       يتمتع الذمي والمقيم في الدولة الإسلامية بكفالة الدولة له، عند الفقر والعجز والعوز، ومن ذلك أن عمر رضي الله تعالى عنه، عند مقدمه إلى الشام مر بقوم مجذومين من النصارى، فأمر أن يعطوا من بيت المال، وأن يجرى عليهم القوت.
     وعقد الذمة في بلاد المسلمين في العصر الحالي قد غاب واختفى، ويرجع ذلك للأسباب التالية:
·       الأمر الأول: زوال دولة الخلافة الإسلامية.
·       الأمر الثاني: توقف الجهاد الإسلامي المسلح.
·       الأمر الثالث: الذي يظهر في هذا التأمل والتدبر هو انتهاء طرفي عقد الذمة.
·       إحياء الخلافة الإسلامية يعد مطلبا ضروريًّا وملحًّا، لتجميع القوى المتفرقة للمسلمين، ولكي يجابهوا التحديات المعاصرة والتي تحيط بهم من أقصى الدنيا إلى أقصاها، ولينتشر الأمن والأمان والسلم والسلام والوفاق الوئام بين جميع شعوب الأرض في كل البقاع وفي كل زمان ومكان


Tidak ada komentar:

Posting Komentar