Rabu, 27 April 2011

فقه المعاملات 1

البيع في اللغة مبادلة شيء بشيء واصطلاحًا، مبادلة مال بمال على سبيل التمليك أو التملك، والأصل أنه مباح إلا ما ورد عليه الحظر، ودليل مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع، فالله تعالى يقول: ((وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما البيع عن تراض»، وأجمع المسلمون على مشروعيته، والحكمة من مشروعيته تحقيق حاجة الإنسان؛ لأنه يتعلق بما في يد غيره، والغير لا يرضى ببذل ما في يده إلا بعوض فشرع البيع.
·       أركان العقد (عقد البيع) عند الحنفية الإيجاب والقبول، والإيجاب عندهم ما صدر أولًا والقبول ما صدر آخرًا، ويكون بلفظ الماضي بلا نية، ويكون في المضارع، بقرنية ونية، وكذلك الطلب.
وأركان عقد البيع عند الجمهور أربعة: البائع والمشتري والصيغة والمقعود عليه.
والصيغة عندهم هي: الإيجاب والقبول، والإيجاب عندهم ما كان صادرًا من المتملك، والقبول يكون ممن تنتقل إليه الملكية.
وذهب الجمهور إلى جواز بيع المعاطاة، إذا كانت هناك قرائن أو عرف يدل على الرضا؛ لأن الرضا هو المقصود، ولأن أحدًا من السابقين لم يشترط لفظًا معينًا، وذهب الشافعية إلى عدم جوازه؛ لعدم وجود ما يدل على الرضا، لكن بعض أئمة المذهب أجازوه ما دامت هناك قرائن تدل على ذلك، وإعمالًا للعرف في الألفاظ التي لم يرد عن الشرع تحديد لها، وفرق بعضهم بين الخسيس والنفيس، فأجازوا المعاطاة في الخسيس دون النفيس، والراجح جوازه، ما دامت هناك قرائن تدل على الرضا.
·       شروط البيع، وقد كان الحنفية أكثر الفقهاء اهتمامًا بذكر هذه الشروط، وتقسيمها، وتنويع كل قسم، وفي النهاية نجد أنّهم متفقون على بعض الشروط مختلفون في اعتبار بعضها، أهو شرط نفاذ أو شرط انعقاد أو صحة.
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن العقد ينقسم إلى قسمين: صحيح وباطل، والباطل يراد  به الفاسد بلا فرق، والصحيح هو الذي يترتب عليه أحكام العقد والباطل أو الفاسد لا يترتب عليه شيء.
وذهب الحنفية إلى أن العقد صحيح وغير صحيح، وغير الصحيح قسمان: باطل، وفاسد، فأنواع العقد ثلاثة: صحيح، وباطل وفاسد. ·
 الصحيح: ما شرع بأصله ووصفه، فاستوفى أركانه وشروطه.
·       والباطل: ما اختل أحد أركانه أو شروطه الأساسية
·       والفاسد: ما شرع بأصله لا ببوصفه، أو استوفى أركانه وشروطه، ولكنه عرض له وصف منهي عنه.
والصحيح تترتب عليه كل الأحكام، والباطل لا يترتب عليه شيء، والفاسد تترتب عليه بعض الأحكام مثل: نقل الملك إذا تم القبض صحيحًا.
والعقد الباطل أنواع كثيرة لكن أهم أنواعه، بيع المعجوز عن تسليمه كالعبد الآبق، والسمك في الماء والطير في الهواء، ومن أنواعه بيع المعدوم وما له خطر العدم مثل: الصوف على ظهر الغنم، واللبن في الضرع، والثمر قبل ظهور صلاحه، وقد أجاز المالكية بعض هذه الصور ورأوا أنه إذا بيعت على أساس القطع في الحال جاز، وكذلك إذا أخذنا بقول أهل الخبرة، ورأى الحنابلة جواز بيع الثمرة مثل بدور صلاحها بشرط القطع في الحال، ورأى شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أنه لم يرد في الشرع ما يحرم بيع المعدوم، بل ورد في الشرع جواز التعاقد عليه.
ومن أنواع البيع الباطل: بيع الغرر، والغرر المراد: جهالة ما سيحدث في المستقبل للمبيع، وقد ثبت نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع كل ما فيه غرر؛ لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى النزاع.
·       وأما النوع الثالث وهو البيع الفاسد: وهو ما شرع بوصفه لا بأصله. ومن أشهر أنواعه بيع المجهول؛ لأن بيع المجهول يؤدي إلى النزاع والخلاف مثل: بيع ثوب من ثوبين، أو سيارة من سيارات...إلخ
والجهالة أصلا نوعان: فاحشة، ويسيرة، واليسيرة، يسامح فيها أما الفاحشة فإذا تم العقد كان فاسدًا، فإذا اتضح أمر هذه الجهالة واتضح الأمر فالعقد صحيح.
والجهالة الفاحشة سببها: جهالة المبيع من حيث القدر والكيل، ومنها جهالة الثمن مثل: أن يبيع بالقيمة فإنها فاحشة؛ لاختلاف القدرين، ومنها جهالة المبيع مثل: سيارة من سيارات كثيرة، ومنها جهالة الأجل فإذا اتضح الثمن أو عرف القدر والكمية في المبيع أو حدد الأجل أو عرف الثمن صح العقد وترتبت عليه آثاره.
·       الربا في اللغة يعني الزيادة.
واصطلاحًا: اختلف الفقهاء في تعريفهم له حسب اختلافهم في علة تحريم الربا في الأموال الربوية، ولكنهم متفقون على أنه الزيادة المشروطة في أحد العوضين.·       والربا حرام بالكتاب والسنة والإجماع، فمن القرآن قوله تعالى: ((وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا)).
·       ومن السنة: أنه من السبع الموبقات.
·       وقد أجمع المسلمون على حرمته.·       وقد تدرج الإسلام في تحريمه لتعلق الناس به، ودخوله في كثير من معاملاتهم، وقد بدأ تحريمه بالكراهة له، وتفضيل الزكاة عليه, وأن الله يبارك الزكاة، ولكنه يمحق الربا، ثم تدرج الأمر إلى بيان أنه كان محرمًا في الأمم السابقة كاليهود الذين عاقبهم الله؛ لأنهم أخذوا الربا، وهم يعلمون أنه حرام.
ثم نزلت الآيات الحاسمة في تحريم الربا وإعلان الحرب على أهله
والربا نوعان: ربا نساء، وهو مجمع على تحريمه، وربا الفضل، والراجح أيضًا تحريمه لقوة الأدلة على ذلك، وأما المخالف كابن عباس وابن عمر فقد رجعا إلى قول الجمهور.
لأصناف الربوية ستة هي: الذهب، والفضة، والبر، والشعير، والتمر، والملح.
وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن الربا لا يجري في غيرها، وعلى رأس هؤلاء الظاهرية، وكل من يرفض القياس قديما وحديثا.
أما الفقهاء الذين يأخذون بالقياس، فيرون أن هذه الأصناف معلولة، فكل ما توجد فيه العلة يتعدى إليه حكمها.
وقد اتفق الفقهاء في المذاهب الأربعة على أن الذهب والفضة علتهما واحدة، والأصناف الأربعة الأخرى واحدة
ما الشافعية، فالعلة عندهم في الذهب والفضة جنس الثمنية، لكنها علة قاصرة؛ لأنهم يرون أن الذهب والفضة مخلوقان للثمنية غالبا.
والعلة في غيرها هي الطعم، وأحاديث الأصناف تشير إلى ستة أنواع من الطعام بعضه للقوت، وبعضه للتفكه، وبعضه للإصلاح، فكل ما هو طعام للآدمي، أو يصلح الطعام أو الأبدان فيلحق بهذه الأصناف الأربعة.
وأما الحنفية والحنابلة، فالعلة في الذهب والفضة عندهم هي الوزن، وفي الأربعة الأخرى الكيل، واستدلوا بالآيات التي تشير إلى الكيل والوزن، وكذلك الأحاديث التي فيها، وفي الميزان كذلك، ولأن الكيل والوزن تعرف بهما المثلية معنى وصورة.
·       وأما المالكية، فالعلة عندهم في الذهب والفضة جنس الأثمان، وهي  علة متعدية، وفي الأربعة الأخرى القوت المدخر.·       وتجب التوبة من الربا بين العبد وربه، ويرد ما سبق قبضه، أو يرفض قبض ما زاد على رأس المال.
والبدائل تكون بالعمل، والقرض الحسن، والزكاة، وإنشاء البنوك الإسلامية.
من معاني الصرف البيع؛ كأن تقول: صرفت الذهب بالفضة.·       واصطلاحا عرفه الجميع بأنه بيع النقد بنقد من جنسه أو من غير جنسه.
·       والمراد بالنقد: الثمن من الثمنية.
·       والمراد بهما كون المعدن متخذا خلقة ليكون ثمنا.
·       وعرفه المالكية بأنه بيع نقد بنقد من غير جنسه، أما إذا كان من جنسه ووزنا فهو المراطلة، وإذا عددا فهو المبادلة.
·       والأصل في الصرف الجواز؛ لأنه نوع من البيوع، ويندرج جوازه تحت عموم قوله تعالى: ((وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)) [البقرة: ٢٧٥].
·       ويدل على مشروعيته أحاديث عديدة بعضها في الصحيح، ومن حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيدا، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيدا)) أخرجه مسلم.
وشروط صحة عقد الصرف أربعة: التقابض في المجلس، وخلو العقد من خيار الشرط؛ لأنه يمنع الملك، وأجاز الفقهاء خيار العيب؛ لأنه لا يمنع الملك، واختلفوا في خيار الرؤية؛ فمن رأى أن النقود تتعين بالتعيين أجازه، ومن رفض منع خيار الرؤية، وقالوا: إنه لا يتصور في النقد، كما اشترطوا خلوه من اشتراط الأجل، لأنه يؤجل القبض، واشترطوا التماثل في جواز بيع النقد بمثله؛ مثل بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة.
·       وللصرف أنواع عديدة أهمها:
 ·       بيع أحد النقدين بجنسه، كبيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة، وفي هذه  تفق الفقهاء على منع النساء والتفاضل، بل لابد من التساوي والتسليم والتسلم في الحال.
·       والنوع الثاني: بيع أحد النقدين بالآخر؛ مثل بيع الذهب بالفضة، أو العكس، وفي هذه الحالة اتفقوا على جواز التفاضل، ومنعوا النساء لصريح الحديث في ذلك
السلم هو السلف، ومعناه: بيع شيء موصوف في الذمة.·       يدل على مشروعيته: آية المداينة؛ لأنه بيع يعتبر المبيع فيه دينا مؤجلا، ويدل على مشروعيته من السنة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أسلف فليسلف في كيل  معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)).
·       وحكمة مشروعيته: رفع الحرج والتيسير على الناس وتحقيق مصالحهم.
 ·       أركانه:
 ·       المسلم وهو المشتري؛ سمي بذلك لأنه يسلم ثمن الشراء في مجلس العقد.
·       والمسلم وهو رأس مال السلم.
·       والمسلم إليه وهو البائع.
·       والمسلم فيه وهو السلعة المراد شراؤها.
·       والصيغة التي يتم بها التعاقد، من الإيجاب والقبول.
ويشترط في عقد السلم: أن يكون المسلم فيه منضبطًا بصفات محددة، وأن يحدد قدره ونوعه وجودته أو رداءته، وأن يحدد له أجل لاستلامه، وأن يكون من الممكن وجوده قبل التسليم، وأن يكون معينًا مثل حقل أو شجرة أو مصنع معين، وأن يقبض الثمن في مجلس العقد، وألا يمتنع النساء بين المسلم والمسلم فيه.
ورفض الجمهور التصرف في المسلم فيه قبل قبضه، وأجازوا الكفيل عن المسلم إليه، والرهن في مقابل المسلم، وليس من الضروري أن يكون المسلم فيه عند المسلم إليه.
ويعتبر السلم من أدوات التمويل الجيدة، ولذلك تستعين به بعض المصارف الإسلامية لتمويل بعض المشروعات المهمة، فتحقق بذلك وفرة في الإنتاج، وتحارب الربا، وتسهم في القضاء على التضخم، وتحقق مصلحة المنتج والمستثمر والمستهلك، ولذلك فنحن ننادي المصارف الإسلامية بالاهتمام به، واعتباره من أهم أدوات التمويل، مع ضرورة دراسة الجدوى، وأخذ الضمانات حتى لا تضيع أموال المودعين أو المساهمين.
الخيار يعني: طلب خير الأمرين في العقود: الإمضاء أو الفسخ، وقد شرع في الإسلام لحاجة الناس إليه رفعًا للحرج عنهم، وهو خلاف الأصل. وهو أنواع، أشهرها: خيار المجلس، وخيار الشرط، وخيار العيب، وخيار الرؤية، وخيار الغبن.
·       خيار المجلس معناه: أنه من حق أحد طرفي العقد، أو كليهما أن يفسخ العقد ما دام كان مجلس العقد مستمرًّا؛ وذلك تلافيًا لما قد يقع فيه بعض الناس من عدم التروي في عقد ما يعقدون. وقد أجازه الشافعية والحنابلة، ومنعه الحنفية والمالكية ولكل منهما أدلته، ولكن الراجح هو قول من أجازه؛ لقوة أدلتهم وأنه ينتهي بأمور على رأسها التخيير، فإذا خير أحد المتعاقدين الآخر في إبرام العقد فاختاره أو تفرق المتعاقدين بأبدانهما، أو فقدان أحدهما الأهلية، والراجح أن هذا الحق يورث.
·       أما خيار الشرط فمعناه: أن يشترط أحد المتعاقدين، أو كلاهما أن يعطي مدة زمنية محددة للتروي قبل نفاذ العقد، وقد أجازه جماهير العلماء لحاجة الناس إليه، ولما ثبت في السنة الصحيحة في حديث ابن عمر في الرجل الذي يغبن، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم: "قل: لا خلابة".

Selasa, 26 April 2011

akk

tahun 2010 aq masuk akk ..lngsng masuk smtr 2 deh ...
wktu itu pas kacau2x hr2 aq..pusing..
jd ingt sekrng bisa masak...ha2..
masak apaan kli ..nilai masakn indonesia aj dpt c gt kok...
gmn ngk dpt c masukn garam j ngk berni...
lucu aj ....
kangen nih lm ngk kuliah di sna ...
bnyk sih sbnrx aq dpt pengetahuan tntng makanan, kesehatan, kecantikan..i like this ..
tp disna tuh umum bngt sih ....
bakal lu2s ngk y kuliah aq di akk...
kmrn cuti j pakai bayr ...
pakai ngomel2 lg ...
ntr krj ap y ..
terserh kli ....

Ums

tahun 2009 aq dftr ke ums ..
pertamax sih aq masuk cuma hr sabtu doang ..
nyntai bngt lh jd..
masuk kelas non reguler..hm..
eh skrng ngk terasa dh 2 thn....mg cpt lu2s deh aq

أصول الفقه 3

الدارس لعلمنا هذا يلزمه معرفة اللغة والوقوف على قواعدها؛ لأن علمنا هذا يستمد منها ويتوقف الاستدلال عليها، ولأن الأنبياء إنما بعثوا لقومهم خاصة ونبينا محمدا -صلى الله عليه وسلم- بعث للخلق عامة, وكتابه القرآن إنما نزل بالعربية؛ لأنها أوسع وأفصح, وكانت العربية لسان المخاطبين الذين ابتدأهم الحكم به.
• اللغة ألفاظ وأصوات يطلقها صاحبها, وتنقسم تلك اللغة إلى مفرد ومركب, واختلف في اصطلاح المفرد والمركب عند النحويين والمنطقيين من حيث الدلالة لهذا المفرد والمركب
اللغة التي يتحدثها الناس الآن هي فعل حادث، ولا بد للفعل من فاعل, إذًا لا بد للغة من واضع.
ولقد اختُلف في واضع هذه اللغة بين التوقيف من الله وإلهامها للناس وبين اصطلاح الناس أفرادًا وجماعات عليها ملهمين المعاني من الله أولا، وانقسموا مذاهب في ذلك.
• تعرض بعض العلماء لمسألة وضع اللغات, وقال بعضهم بالتوقيف من الله تعالى بناءً على فهم تعليم الله -سبحانه وتعالى- لآدم الأسماء كلها. وقال آخرون باصطلاحيتها وضعًا لأفراد أو جماعات, ووصلت للباقين بالإشارة إليهم.
• وجَوَّزَ بعضهم أن يكون للاسم الواحد وضع توقيفي, وآخر اصطلاحي
اختُلف في معنى الدلالة وتعريفها, وصح فيه أنها اللفظ بحيث إذا أطلق فُهم منه معناه الموضوع له. والدلالة إما لفظية وغير لفظية؛ أما غير اللفظية فتكون وضعية وعقلية, واللفظية تكون عقلية وطبيعية ووضعية, والأخيرة تنحصر في المطابقة والتضمن والالتزام.
• تختلف بعض الاصطلاحات بين الأصوليين واللغويين أو البلاغيين, ومنها اصطلاح الكناية, فهي عند الأصوليين: اسم لما اختفى فيه مراد المتكلم من اللفظ، وعند البيانيين: ذكر لفظ له دلالة وإرادة غير المذكور؛ لملازمة خاصة.
أما التعريض -ما خالف التصريح- فهو ذكر كلام محتمل للمقصود, والقرائن تؤكد غير المقصود
الحقيقة التي هي اليقين لا يصح معناها إلا فيما يصح فيه المجاز، وحكمها هو وجوب العمل بها عند استعمال اللفظ في حقيقة من غير بحث عن المجاز، وتنقسم الحقيقة إلى: لغوية وعرفية وشرعية، وفيها مذاهب.
• من جاز الحقيقة إلى غيرها فقد اتخذ طريق المجاز، ويكون ذلك بأنواع شتى من العلاقات وأقسامها المختلفة، حتى وصلت هذه العلاقات إلى ما يقرب من خمس وعشرين.
الاشتقاق: لغة هو افتعال من الشق بمعنى الانقطاع أو الاقتطاع.
• الاشتقاق هو اقتطاع فرع من أصل، يدور في تصريف الأصل.
• يقع الاشتقاق باعتبار حالين:
• الحالة الأولى: أن ترى اللفظين اشتركا في الحروف الأصلية والمعنى، وتريد أن تعلم أيهما أصل أو فرع.
• الحالة الثانية: أن ترى لفظًا قضت القواعد بأن مثله أصل، وتريد أن تبني منه لفظًا آخر، والأولى تقع باعتبار عام غالبًا، والثانية تقع باعتبار خاص، إما بحسب الإحالة على الأول أو بحسب ما يخصها.
• حكى ابن الخشاب في ثبوت الاشتقاق ثلاثة مذاهب:
• أحدها: جوازه مطلقًا، فيشتق ما يمكن اشتقاقه وما يبعد أو يستحيل.
• المذهب الثاني: منع الاشتقاق مطلقًا، وليس في الكلام مشتق من آخر، بل الجميع موضوع بلفظ جديد، وهو مذهب نفطويه
أما المذهب الثالث: وهو الصحيح المشهور، وعليه الحذاق من أهل اللسان وعلماء اللغة كالخليل وسيبويه والأصمعي وقطرب وغيرهم أن في الكلام مشتقًا وغير مشتق وهو المرتجل.
• أقسام الاشتقاق ثلاثة: أصغر، وأكبر، وأوسط، فالأصغر هو ما كانت الحروف الأصلية فيه مستوية في التركيب نحو: ضرب يضرب فهو ضارب ومضروب، والأكبر: ما كانت الحروف فيه غير مرتبة، كالتراكيب الستة في كل من جهة دلالتها على القوة، فترد مادة اللفظين فصاعدًا إلى معنى واحد.
• أركان الاشتقاق أربعة: المشتق والمشتق منه، والمشاركة بينهما في الحروف الأصلية، والتغيير اللاحق، فلا بد من التغيير اللفظي، ويحصل التغيير المعنوي بطريق التبع.
• المشتق هو ما دل على ذات وصفة، ومعلوم أن المشتق فيه المشتق منه وزيادة.
• اتفق العلماء على أن اسم الفاعل أو اسم المفعول حقيقة في الحال.
• واختلفوا فيما إذا كان المعنى المشتق منه قد وجد في الماضي، أي: قبل الوقت الذي أطلق فيه المشتق، ولم يستمر...
هذا المعنى إلى وقت الإطلاق، هل يكون حقيقة أو يكون مجازًا؟ اختلفوا فيه على أقوال ثلاثة:
• القول الأول: يكون هذا الإطلاق مجازًا مطلقًا، كان المعنى المشتق منه ما يمكن استمراره إلى وقت الإطلاق كالضرب والأكل، أو كان المعنى مما لا يمكن استمراره كالكلام والخبر والقول، وهذا القول هو المختار للإمام البيضاوي، فالإمام البيضاوي يرى أن هذا الإطلاق مجاز.
• القول الثاني: أن هذا الإطلاق يكون حقيقة مطلقًا، وهو لابن سينا وأبي علي الجبائي وابن أبي هاشم.
• القول الثالث: مجاز إن أمكن بقاؤه، وأطلق المشتق في غير وقت البقاء، وحقيقة إذا لم يمكن بقاؤه في الوجود، فإطلاق متكلم ومحدِّث حقيقة باعتبار الماضي، والحال مجاز باعتبار المستقبل.
الكلمة العربية إما: اسم أو فعل أو حرف، والأول والثاني يستقلان بالمعنى دون الثالث أما هو فلا،
فهو ذو معنى عام. أما في اصطلاح الفقهاء فهو ما يحتاج إليه الفقيه إلى معرفته من معاني الألفاظ المفردة.
• تُعرف اللغة بطرق مختلفة؛ بالنقل الصِّرف أو بالعقل الصِّرف أو بكليهما معًا. وقد ورد أنه لا يحيط بها إلا نبي، فهي أوسع الألسنة، وهي علم من العلوم التي لا نعلم أحدا جمعها.
• أما ثبوت اللغة وكونه ظاهرًا بالنقل التوقيف، فكونه بالقياس النصي ففيه خلاف بين المنع والإجازة.
حروف الجر أو حروف المعاني تتداخل معانيها، وتستخدم للدلالة على معانٍ مرتبطة بما يليها. وحرف الباء منها يدل على الإلصاق، وقد أقام علاقة بين الملصق والملصق به، ويدل أيضا على التبعيض.
• ومنها: على للاستعلاء والوجوب، وتستعار بمعنى الباء خاصة في البيع وما يشبهه من معاوضات. وقد جاء عن أبي حنيفة كونها للشرط.
• جُعلت (مِنْ) للتبعيض، وتدل على ابتداء الغاية كما دلت (إلى) على انتهاء الغاية، أما ما يدل على الظرفية للمكان أو الزمان فهو (في).

فقه المعاملات 1

البيع في اللغة مبادلة شيء بشيء واصطلاحًا، مبادلة مال بمال على سبيل التمليك أو التملك، والأصل أنه مباح إلا ما ورد عليه الحظر، ودليل مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع، فالله تعالى يقول: ((وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما البيع عن تراض»، وأجمع المسلمون على مشروعيته، والحكمة من مشروعيته تحقيق حاجة الإنسان؛ لأنه يتعلق بما في يد غيره، والغير لا يرضى ببذل ما في يده إلا بعوض فشرع البيع.
• أركان العقد (عقد البيع) عند الحنفية الإيجاب والقبول، والإيجاب عندهم ما صدر أولًا والقبول ما صدر آخرًا، ويكون بلفظ الماضي بلا نية، ويكون في المضارع، بقرنية ونية، وكذلك الطلب.
وأركان عقد البيع عند الجمهور أربعة: البائع والمشتري والصيغة والمقعود عليه.
والصيغة عندهم هي: الإيجاب والقبول، والإيجاب عندهم ما كان صادرًا من المتملك، والقبول يكون ممن تنتقل إليه الملكية.
وذهب الجمهور إلى جواز بيع المعاطاة، إذا كانت هناك قرائن أو عرف يدل على الرضا؛ لأن الرضا هو المقصود، ولأن أحدًا من السابقين لم يشترط لفظًا معينًا، وذهب الشافعية إلى عدم جوازه؛ لعدم وجود ما يدل على الرضا، لكن بعض أئمة المذهب أجازوه ما دامت هناك قرائن تدل على ذلك، وإعمالًا للعرف في الألفاظ التي لم يرد عن الشرع تحديد لها، وفرق بعضهم بين الخسيس والنفيس، فأجازوا المعاطاة في الخسيس دون النفيس، والراجح جوازه، ما دامت هناك قرائن تدل على الرضا.
• شروط البيع، وقد كان الحنفية أكثر الفقهاء اهتمامًا بذكر هذه الشروط، وتقسيمها، وتنويع كل قسم، وفي النهاية نجد أنّهم متفقون على بعض الشروط مختلفون في اعتبار بعضها، أهو شرط نفاذ أو شرط انعقاد أو صحة.
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن العقد ينقسم إلى قسمين: صحيح وباطل، والباطل يراد به الفاسد بلا فرق، والصحيح هو الذي يترتب عليه أحكام العقد والباطل أو الفاسد لا يترتب عليه شيء.
وذهب الحنفية إلى أن العقد صحيح وغير صحيح، وغير الصحيح قسمان: باطل، وفاسد، فأنواع العقد ثلاثة: صحيح، وباطل وفاسد. •
الصحيح: ما شرع بأصله ووصفه، فاستوفى أركانه وشروطه.
• والباطل: ما اختل أحد أركانه أو شروطه الأساسية
• والفاسد: ما شرع بأصله لا ببوصفه، أو استوفى أركانه وشروطه، ولكنه عرض له وصف منهي عنه.
والصحيح تترتب عليه كل الأحكام، والباطل لا يترتب عليه شيء، والفاسد تترتب عليه بعض الأحكام مثل: نقل الملك إذا تم القبض صحيحًا.
والعقد الباطل أنواع كثيرة لكن أهم أنواعه، بيع المعجوز عن تسليمه كالعبد الآبق، والسمك في الماء والطير في الهواء، ومن أنواعه بيع المعدوم وما له خطر العدم مثل: الصوف على ظهر الغنم، واللبن في الضرع، والثمر قبل ظهور صلاحه، وقد أجاز المالكية بعض هذه الصور ورأوا أنه إذا بيعت على أساس القطع في الحال جاز، وكذلك إذا أخذنا بقول أهل الخبرة، ورأى الحنابلة جواز بيع الثمرة مثل بدور صلاحها بشرط القطع في الحال، ورأى شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أنه لم يرد في الشرع ما يحرم بيع المعدوم، بل ورد في الشرع جواز التعاقد عليه.
ومن أنواع البيع الباطل: بيع الغرر، والغرر المراد: جهالة ما سيحدث في المستقبل للمبيع، وقد ثبت نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع كل ما فيه غرر؛ لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى النزاع.
• وأما النوع الثالث وهو البيع الفاسد: وهو ما شرع بوصفه لا بأصله. ومن أشهر أنواعه بيع المجهول؛ لأن بيع المجهول يؤدي إلى النزاع والخلاف مثل: بيع ثوب من ثوبين، أو سيارة من سيارات...إلخ
والجهالة أصلا نوعان: فاحشة، ويسيرة، واليسيرة، يسامح فيها أما الفاحشة فإذا تم العقد كان فاسدًا، فإذا اتضح أمر هذه الجهالة واتضح الأمر فالعقد صحيح.
والجهالة الفاحشة سببها: جهالة المبيع من حيث القدر والكيل، ومنها جهالة الثمن مثل: أن يبيع بالقيمة فإنها فاحشة؛ لاختلاف القدرين، ومنها جهالة المبيع مثل: سيارة من سيارات كثيرة، ومنها جهالة الأجل فإذا اتضح الثمن أو عرف القدر والكمية في المبيع أو حدد الأجل أو عرف الثمن صح العقد وترتبت عليه آثاره.
• الربا في اللغة يعني الزيادة.
واصطلاحًا: اختلف الفقهاء في تعريفهم له حسب اختلافهم في علة تحريم الربا في الأموال الربوية، ولكنهم متفقون على أنه الزيادة المشروطة في أحد العوضين.• والربا حرام بالكتاب والسنة والإجماع، فمن القرآن قوله تعالى: ((وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا)).
• ومن السنة: أنه من السبع الموبقات.
• وقد أجمع المسلمون على حرمته.• وقد تدرج الإسلام في تحريمه لتعلق الناس به، ودخوله في كثير من معاملاتهم، وقد بدأ تحريمه بالكراهة له، وتفضيل الزكاة عليه, وأن الله يبارك الزكاة، ولكنه يمحق الربا، ثم تدرج الأمر إلى بيان أنه كان محرمًا في الأمم السابقة كاليهود الذين عاقبهم الله؛ لأنهم أخذوا الربا، وهم يعلمون أنه حرام.
ثم نزلت الآيات الحاسمة في تحريم الربا وإعلان الحرب على أهله
والربا نوعان: ربا نساء، وهو مجمع على تحريمه، وربا الفضل، والراجح أيضًا تحريمه لقوة الأدلة على ذلك، وأما المخالف كابن عباس وابن عمر فقد رجعا إلى قول الجمهور.
لأصناف الربوية ستة هي: الذهب، والفضة، والبر، والشعير، والتمر، والملح.
وقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن الربا لا يجري في غيرها، وعلى رأس هؤلاء الظاهرية، وكل من يرفض القياس قديما وحديثا.
أما الفقهاء الذين يأخذون بالقياس، فيرون أن هذه الأصناف معلولة، فكل ما توجد فيه العلة يتعدى إليه حكمها.
وقد اتفق الفقهاء في المذاهب الأربعة على أن الذهب والفضة علتهما واحدة، والأصناف الأربعة الأخرى واحدة
ما الشافعية، فالعلة عندهم في الذهب والفضة جنس الثمنية، لكنها علة قاصرة؛ لأنهم يرون أن الذهب والفضة مخلوقان للثمنية غالبا.
والعلة في غيرها هي الطعم، وأحاديث الأصناف تشير إلى ستة أنواع من الطعام بعضه للقوت، وبعضه للتفكه، وبعضه للإصلاح، فكل ما هو طعام للآدمي، أو يصلح الطعام أو الأبدان فيلحق بهذه الأصناف الأربعة.
وأما الحنفية والحنابلة، فالعلة في الذهب والفضة عندهم هي الوزن، وفي الأربعة الأخرى الكيل، واستدلوا بالآيات التي تشير إلى الكيل والوزن، وكذلك الأحاديث التي فيها، وفي الميزان كذلك، ولأن الكيل والوزن تعرف بهما المثلية معنى وصورة.
• وأما المالكية، فالعلة عندهم في الذهب والفضة جنس الأثمان، وهي علة متعدية، وفي الأربعة الأخرى القوت المدخر.• وتجب التوبة من الربا بين العبد وربه، ويرد ما سبق قبضه، أو يرفض قبض ما زاد على رأس المال.
والبدائل تكون بالعمل، والقرض الحسن، والزكاة، وإنشاء البنوك الإسلامية.
من معاني الصرف البيع؛ كأن تقول: صرفت الذهب بالفضة.• واصطلاحا عرفه الجميع بأنه بيع النقد بنقد من جنسه أو من غير جنسه.
• والمراد بالنقد: الثمن من الثمنية.
• والمراد بهما كون المعدن متخذا خلقة ليكون ثمنا.
• وعرفه المالكية بأنه بيع نقد بنقد من غير جنسه، أما إذا كان من جنسه ووزنا فهو المراطلة، وإذا عددا فهو المبادلة.
• والأصل في الصرف الجواز؛ لأنه نوع من البيوع، ويندرج جوازه تحت عموم قوله تعالى: ((وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا)) [البقرة: ٢٧٥].
• ويدل على مشروعيته أحاديث عديدة بعضها في الصحيح، ومن حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيدا، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيدا)) أخرجه مسلم.
وشروط صحة عقد الصرف أربعة: التقابض في المجلس، وخلو العقد من خيار الشرط؛ لأنه يمنع الملك، وأجاز الفقهاء خيار العيب؛ لأنه لا يمنع الملك، واختلفوا في خيار الرؤية؛ فمن رأى أن النقود تتعين بالتعيين أجازه، ومن رفض منع خيار الرؤية، وقالوا: إنه لا يتصور في النقد، كما اشترطوا خلوه من اشتراط الأجل، لأنه يؤجل القبض، واشترطوا التماثل في جواز بيع النقد بمثله؛ مثل بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة.
• وللصرف أنواع عديدة أهمها:
• بيع أحد النقدين بجنسه، كبيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة، وفي هذه تفق الفقهاء على منع النساء والتفاضل، بل لابد من التساوي والتسليم والتسلم في الحال.
• والنوع الثاني: بيع أحد النقدين بالآخر؛ مثل بيع الذهب بالفضة، أو العكس، وفي هذه الحالة اتفقوا على جواز التفاضل، ومنعوا النساء لصريح الحديث في ذلك
وشروط صحة عقد الصرف أربعة: التقابض في المجلس، وخلو العقد من خيار الشرط؛ لأنه يمنع الملك، وأجاز الفقهاء خيار العيب؛ لأنه لا يمنع الملك، واختلفوا في خيار الرؤية؛ فمن رأى أن النقود تتعين بالتعيين أجازه، ومن رفض منع خيار الرؤية، وقالوا: إنه لا يتصور في النقد، كما اشترطوا خلوه من اشتراط الأجل، لأنه يؤجل القبض، واشترطوا التماثل في جواز بيع النقد بمثله؛ مثل بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة.
• وللصرف أنواع عديدة أهمها:
• بيع أحد النقدين بجنسه، كبيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة، وفي هذه تفق الفقهاء على منع النساء والتفاضل، بل لابد من التساوي والتسليم والتسلم في الحال.
• والنوع الثاني: بيع أحد النقدين بالآخر؛ مثل بيع الذهب بالفضة، أو العكس، وفي هذه الحالة اتفقوا على جواز التفاضل، ومنعوا النساء لصريح الحديث في ذلك
السلم هو السلف، ومعناه: بيع شيء موصوف في الذمة.• يدل على مشروعيته: آية المداينة؛ لأنه بيع يعتبر المبيع فيه دينا مؤجلا، ويدل على مشروعيته من السنة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم)).
• وحكمة مشروعيته: رفع الحرج والتيسير على الناس وتحقيق مصالحهم.
• أركانه:
• المسلم وهو المشتري؛ سمي بذلك لأنه يسلم ثمن الشراء في مجلس العقد.
• والمسلم وهو رأس مال السلم.
• والمسلم إليه وهو البائع.
• والمسلم فيه وهو السلعة المراد شراؤها.
• والصيغة التي يتم بها التعاقد، من الإيجاب والقبول.
ويشترط في عقد السلم: أن يكون المسلم فيه منضبطًا بصفات محددة، وأن يحدد قدره ونوعه وجودته أو رداءته، وأن يحدد له أجل لاستلامه، وأن يكون من الممكن وجوده قبل التسليم، وأن يكون معينًا مثل حقل أو شجرة أو مصنع معين، وأن يقبض الثمن في مجلس العقد، وألا يمتنع النساء بين المسلم والمسلم فيه.
ورفض الجمهور التصرف في المسلم فيه قبل قبضه، وأجازوا الكفيل عن المسلم إليه، والرهن في مقابل المسلم، وليس من الضروري أن يكون المسلم فيه عند المسلم إليه.
ويعتبر السلم من أدوات التمويل الجيدة، ولذلك تستعين به بعض المصارف الإسلامية لتمويل بعض المشروعات المهمة، فتحقق بذلك وفرة في الإنتاج، وتحارب الربا، وتسهم في القضاء على التضخم، وتحقق مصلحة المنتج والمستثمر والمستهلك، ولذلك فنحن ننادي المصارف الإسلامية بالاهتمام به، واعتباره من أهم أدوات التمويل، مع ضرورة دراسة الجدوى، وأخذ الضمانات حتى لا تضيع أموال المودعين أو المساهمين.
الخيار يعني: طلب خير الأمرين في العقود: الإمضاء أو الفسخ، وقد شرع في الإسلام لحاجة الناس إليه رفعًا للحرج عنهم، وهو خلاف الأصل. وهو أنواع، أشهرها: خيار المجلس، وخيار الشرط، وخيار العيب، وخيار الرؤية، وخيار الغبن.
• خيار المجلس معناه: أنه من حق أحد طرفي العقد، أو كليهما أن يفسخ العقد ما دام كان مجلس العقد مستمرًّا؛ وذلك تلافيًا لما قد يقع فيه بعض الناس من عدم التروي في عقد ما يعقدون. وقد أجازه الشافعية والحنابلة، ومنعه الحنفية والمالكية ولكل منهما أدلته، ولكن الراجح هو قول من أجازه؛ لقوة أدلتهم وأنه ينتهي بأمور على رأسها التخيير، فإذا خير أحد المتعاقدين الآخر في إبرام العقد فاختاره أو تفرق المتعاقدين بأبدانهما، أو فقدان أحدهما الأهلية، والراجح أن هذا الحق يورث.
• أما خيار الشرط فمعناه: أن يشترط أحد المتعاقدين، أو كلاهما أن يعطي مدة زمنية محددة للتروي قبل نفاذ العقد، وقد أجازه جماهير العلماء لحاجة الناس إليه، ولما ثبت في السنة الصحيحة في حديث ابن عمر في الرجل الذي يغبن، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم: "قل: لا خلابة".
في الرجل الذي يغبن، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم: "قل: لا خلابة".
واتفق الفقهاء على ضرورة تحديد المدة، ولكنهم اختلفوا في قدرها، فذهب بعضهم إلى أنها لا تزيد على ثلاثة أيام؛ لأنها موعد الإمهال بالهلاك، ولأنها المدة التي حددها النبي -صلى الله عليه وسلم- في بيع المصراة، حيث جعل المشتري بالخيار إلى ثلاثة، وذهب آخرون إلى أن المدة تختلف حسب المبيع، وذهب آخرون إلى جواز أية مدة يتفق عليها طرفا العقد، حتى لو كانت مدة طويلة.
وينتهي خيار الشرط بأحد أمور، أهمها: مضي المدة، وإمضاء العقد أو فسخه حقيقة أو حكمًا، وهلاك المبيع أو تعييبه، أما موت من له الخيار، فإن الحنفية والحنابلة قالوا: إنه ينتهي ولا يورث، وذهب المالكية والشافعية إلى أنه يورث؛ لأنه حق متعلق بالمال.
خيار الرؤية هو حق يثبت بمقتضاه الحق عند رؤية المعقود عليه في الإمضاء أو الفسخ؛ لأنه شرع بسبب عدم رؤية المعقود عليه.
• أجازه جمهور الفقهاء ومنعه الشافعية؛ لعدم صحة بيع الغائب عندهم، ودليل من أجازه قضية بيع عثمان لطلحة أرضًا لم يرها أي منهما، فلما حدث كل منهما بأنه غبن قال: لي الخيار؛ لأني لم أر السلعة، وقد شرع لما فيه من الحاجة الماسة إليه.
• المراد بالرؤية: العلم بالمقصود بأية حاسة من الحواس، ويسقط هذا النوع من الخيار بما يبطل به خيار الشرط من موت، أو تعييب، أو هلاك، أو إجازة للعقد، أو الفسخ بلفظ أو بفعل يشعر بذلك.

• أما خيار العيب فهو حق يثبت للمشتري في إمضاء العقد، أو فسخه إذا وجد بالمعقود عليه عيبًا مخلًّا بالثمن، لم يكن قد علمه وقت التعاقد.
اتفق الفقهاء على حرمة إخفاء العيب عن المشتري، ولكن العقد صحيح مع ثبوت الخيار للمشتري؛ لأن الله تعالى قال: ((لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ)) [النساء: ٢٩]، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- رد بيع عبد على بائعه الذي باعه وكان معيبًا، وقال: ((الخراج بالضمان)).
• قد شرع هذا النوع من الخيار؛ لرفع الضرر، والعيب الذي يثبت به الخيار هو العيب الذي يؤثر على الثمن، أو كان المبيع مع العيب يفوت غرضًا مقصودًا للمشتري وكان في العادة يسلم نوعه من هذا العيب، والمرجع في ذلك إلى أهل الخبرة من التجار.
• يشترط في هذا العيب: ألا يطرأ عند المشتري، وجهل المشتري بهذا العيب، ولم يكن قد اشترط البائع البراءة من العيوب عند الحنفية، ووقت هذا الخيار عند العلم بالعيب على الراجح، وقيل: في أي وقت شاء المشتري؛ لأن حقه، وهو من الحقوق التي تورث، وإذا تعذر رده لوجود العيب أخذ المشتري فارق الثمن.
• يسقط هذا النوع من الخيار بهلاك المبيع، أو تعييبه في يد المشتري، أو تغيره عن حالته الأولى.
أما خيار الغبن فإن معنى الغبن النقص، والمراد: النقص في الثمن حقيقة بالنسبة للبائع، أو الزيادة التي لا تقع تحت تقدير المقومين بالنسبة للمشتري.
• رفض الحنفية الخيار بسبب الغبن إلا إذا غرر بالمشتري أو كان قاصرًا، وفي رأي عند المالكية جوازه في الغبن مطلقًا وكذلك الشافعية، وأما الحنابلة فيقولون بالخيار لمن كان مسترسلًا وغبن، وجعله ابن قدامة مدارًا لثلاثة خيارات: تلقي الركبان، والنجش، والمسترسل.
• المسترسل هو الذي يجهل الثمن ولا يحسن المبايعة، والغبن المعتبر فيه الخيار الغبن الفاحش، وهو ما لا يقع تحت تقويم المقومين من أهل الخبرة، وقيل: الثلث، وقيل: ما زاد على الثلث.
• يشترط جهل المغبون، ويجب بأحد أمرين: تحقق استرسال المغبون وتحقق فحش هذا الغبن، ويسقطه هلاك المبيع، والسكوت، والتصرف في المبيع تصرف الملاك.
بيع المرابحة من بيوع الأمانات، ومعناه: أن يبيع شخص لآخر سلعة بثمن التكلفة، بالإضافة إلى ربح معين. وهذا النوع من البيوع جائز للحاجة إليه، وأركانه هي نفسها أركان البيع من: الصيغة، والعاقدين، والسلعة، والثمن، ويشترط في كل ركن ما يشترط فيه للبيع.

• قد اشترط بعض الفقهاء أن يكون رأس المال (ثمن الشراء الأول) من المثليات، وأن يكون معلومًا، وإذا كان مؤجلًا وجب بيان ذلك لاختلاف الثمن الحال من الثمن المؤجل. وإذا كذب البائع فزاد في ثمن الشراء الأول، فإن من الفقهاء من صحح العقد وأوجب على البائع الحط من هذه الزيادة، وإلا فإن للمشتري الخيار. وذهب بعضهم (المالكية) إلى أنه إذا حط الزيادة فلا خيار، ويلزم البيع بالثمن الحال، وذهب آخرون (الشافعية) إلى وجوب الحط ووجوب ولزوم البيع، ولا خيار.
والثمن الذي يحدده البائع في المرابحة يشتمل على ثلاثة أشياء: الثمن الأول، بالإضافة إلى التكلفة والنفقات،...

بالإضافة إلى الربح الذي يطلبه. ويجوز أن يكون هذا الربح مبلغًا مقطوعًا به، كما يجوز أن يكون نسبة من ثمن الشراء.
• من صور بيع المرابحة القديمة، والحديثة في نفس الوقت بيع الآمر بالشراء مرابحة، فقد عرضها الشافعي وبعض المالكية، وهي الآن من صور البيع الشائعة في البنوك الإسلامية.
ومن صورها:• أن يتم التعاقد، ولكل منهما الحق في البيع لمن تعاقد معه أو غيره، وهذه متفق على جوازها.
• أن يتم التعاقد قبل أن يشتري المأمور السلعة، وهذه العقد فيها باطل.
• أن يعد الآمر بالشراء بشراء السلعة بعد شراء المأمور لها ويربحه فيها، فإن تم البيع فلا بأس، وإلا فهل يلزم الواعد الوفاء بوعده؟
ذهب الجمهور إلى أن الوفاء بالوعد يجب ديانة لا قضاء، وذهب فريق ثانٍ إلى وجوب الوفاء ديانة وقضاء، وذهب المالكية إلى وجوب الوفاء إذا كان الوعد قد تم على سبب أو أدى إلى التزام الموعود بفعل شيء أو تصرف، فيجب الوفاء ديانة وقضاء في هذه الحالة، وهذا هو الراجح، وقد أخذ به مجمع الفقه في الكويت سنة ١٩٨٨م.صفحة ٣/٣ • أن يعد شخص آخر أنه إذا اشترى سلعة اشتراها منه بثمن مؤجل مع الربح، وهذه الصورة يجب الوفاء بها ديانة وقضاء، والبيع بالتقسيط مباح شرعًا.
ومن أهم ضوابط بيع المرابحة للآمر بالشراء ألا يتم العقد إلا بعد شراء المأمور للسلعة وتكون في ملكيته، وألا يكون ثمن الشراء قابلًا للزيادة عند التأخر في السداد، وألا يكون ذريعة للربا؛ بأن يكون الغرض الحصول على المال وليس على السلعة.
العرايا: جمع عرية، وهي النخلة التي تنفرد عن غيرها، وهي من الفعل عري يعرى. وقد اختلف الفقهاء في تعريفها حسب اللغة من جهة، وما جاء في الأحاديث الثابتة من جهة أخرى.
وبيع العرايا مشروع في الجملة، والإمام أبو حنيفة أجاز العرايا على سبيل الهبة لا البيع.
وقد شرع بيع العرايا على سبيل الترخص من عموم النهي عن المزابنة، وعن بيع التمر بالتمر؛ للحاجة إليها من جهة، ولدفع الضرر من جهة أخرى، وتيسيرًا على الناس في معاملاتهم.
• قد اشترط الإمام مالك في بيع العرية أن تكون لرفع الضرر، وأن يكون التمر مؤجلًا. واشترط الشافعي أن تكون في بيع الرطب بالتمر والعنب بالزبيب، وأن تكون فيما دون خمسة أوسق، وأن يتم القبض في الحال.
وأما الحنابلة فاشترطوا أن تكون فيما دون خمسة أوسق، وأن يباع الرطب بخرصه تمرًا، والقبض قبل التفرقة، وحاجة المشتري إلى أكل الرطب، وألا يوجد معه نقد ولا معه ما يشتري به الرطب إلا التمر.
صور بيع العرية أوصلها الشوكاني إلى أربع صور، بالإضافة إلى صورتين في الهبة. ثم ذكر أن كل صورة ثبتت في حديث صحيح أو قال به أهل الشرع أو اللغة، فهي مشروعة تحت عموم الإذن بالعرايا.

الفرائض 1

علم الفرائض هو العلم بقسمة المواريث وهو لغةً من الفرض أي القطع والتقدير والإنزال،
واصطلاحًا: علم يعرف به من يرث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث.
• مصادر أحكام المواريث القرآن والسنة واجتهادات الصحابة.
• تتجلى أهمية علم الفرائض أن الله سبحانه وتعالى قدره بنفسه، وأوضحه وضوح النهار بشمسه، فبين سبحانه فرض كل وارث، هذا وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قوله: ((تعلموا الفرائض وعلموها فإنها نصف العلم وهو ينسى... ))، وهو نصف العلم لكونه خاصًّا بتركة الإنسان بعد موته إذ العلوم قسمان: قسم يُعنى بحياة الإنسان وآخر بما بعد موته.
• من أسباب الإرث في الجاهلية:
• النسب: فلا يرث إلا الرجال الأقوياء دون الصغار من الذكور والإناث.
• الحلْف.
• التبني.
كان للميراث في أول الإسلام أربعة أسباب: التبني والحلف والهجرة والمؤاخاة ثم نسخ هذا كله
بالميراث بالرحم.
• اشتملت سورة النساء على ثلاث آيات محكمات بينت نصيب كل وارث وأبطلت عادات الجاهلية.
• الحكمة من جعل نصيب الرجل ضعف نصيب المرأة: أن الرجل هو رب الأسرة والمكلف بالإنفاق على المرأة من ولادتها حتى مماتها، فهو يأخذ ميراثه لينفقه عليها، وهي تأخذ ميراثها لتدخرَه أو لتنميَه، على أنها في بعض الحالات ترث أكثر منه أو مثله.
• التركة هي ما يتركه الميت من أموال وحقوق.
الحقوق المتعلقة بالتركة تنحصر في خمسة أمور:
• حق تعلق بالميت
• حق تعلق بذمة الميت
حق تعلق بعين التركة
• حق تعلق بالغير
• حق تعلق بالوارث.
الديون المطلقة هي الديون المتعلقة بذمة الميت لا بعين التركة، وهو الحق الثالث من الحقوق
المتعلقة بالتركة اتفاقًا، يليها الوصية ثم الإرث.
• شروط الإرث ثلاثة:
• تحقق موت المورث.
• تحقق حياة الوارث.
• العلم بالمقتضي للإرث.
• أسباب الإرث المتفق عليها ثلاثة:
• النكاح.
• الولاء.
• النسب.
لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم".
• الجمهور على أن المرتد لا يرثه أحد أبدًا من المسلمين ولا من غيرهم، لا فرق في ذلك بين ما اكتسبه حال إسلامه وبين ما اكتسبه حال كفره.
• اختلاف الدارين يمنع من التوارث بين الكفار عند الجمهور خلافًا للمالكية والحنابلة في قولي المذهب.
• الوارثون من الرجال عشرة إجمالًا، خمسة عشر تفصيلًا، والوارثات من النساء سبع إجمالًا عشر تفصيلًا.
• الإرث نوعان: فرض وتعصيب.
• أصحاب الفروض هم: الزوج - الأب - الجد - الأخ لأم - الزوجة - البنت - بنت الابن - الأم - الجدة - الأخت الشقيقة - الأخت لأب - الأخت لأم.
• أصحاب الإرث بالتعصيب هم: الابن، وابن الابن وإن نزل، والأخ الشقيق، والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق؛ وابن الأخ لأب وإن نزلا، والعم الشقيق؛ والعم لأب وإن عليا، وابن العم الشقيق؛ وابن العم لأب وإن نزلا،
والمعتق، والمعتقة.
• أصحاب الإرث بالفرض والتعصيب ويجمعون بينهما هم الأب - الجد.
• أصحاب الإرث بالفرض والتعصيب ولا يجمعون بينهما: البنت الواحدة فأكثر، وبنت الابن الواحدة فأكثر وإن نزل أبوها، والأخت الشقيقة فأكثر، والأخت لأب فأكثر.
القرابة اتصال بين إنسانين في ولادة قريبة أو بعيدة وتشمل الأصول والفروع والحواشي.
• الأسباب المختلف فيها:
• جهة الإسلام، فقال بها الشافعية والمالكية خلافًا للأحناف والحنابلة.
• ولاء الموالاة، فقال به الأحناف خلافًا للجمهور.
• الالتقاط للقيط، فنفاه المالكية والشافعية والحنابلة.
• إسلام الرجل على يد آخر، فقال به الأحناف خلافًا للجمهور.
• من موانع الإرث:
• الرق.
• القتل.
يرث الزوج النصف من زوجته عند عدم الولد ويرث الربع مع وجوده، وترث الزوجة الربع من
زوجها عند عدم الولد وترث الثمن مع وجوده.
• يرث الأب بالفرض، وبالتعصيب، وبهما معا، وفرضه السدس عند وجود فرع وارث
للأم الثلث عند عدم وجود فرع وارث مطلقًا، وعدم وجود جمع من الإخوة، ومع وجودهما لها السدس،
• وترث ثلث الباقي بعد نصيب الزوج أو الزوجة في المسألتين العمريتين
للجد أربع حالات: أن يرث بالفرض وهو السدس إذا وجد معه فرع وارث ذكر، فإن كان الفرع الوارث أنثى ورث بالفرض والتعصيب معًا، وبالتعصيب فقط عند وجود فرع وارث مطلقا. ويحجب الأب الجد حجب حرمان، والجد الصحيح هو الذي يدلى إلى الميت بأنثى.
تحرج السلف من الفتوى في ميراث الجد مع الإخوة؛ لعدم ورود نص صريح في هذه المسألة.
• في ميراث الجد مذهبان:
• الأول: مذهب أبي بكر الصديق وابن عباس أن الجد كالأب يحجب الإخوة، وبه قال أبو حنيفة.
• الثاني: مذهب زيد بن ثابت وابن مسعود أن الجد يرث مع الإخوة، وبه قال جمهور الفقهاء والصاحبان.
• للجد حالتان مع الإخوة، على مذهب القائلين بميراثه معهم:
• الحالة الأولى: إذا كان معه الإخوة والأخوات وارثين بالتعصيب، فله الأحظ إما المقاسمة وإما السدس.
• الحالة الثانية: إذا كان معه الأخوات الوارثات فرضا، فله الباقي تعصيبا
• بعد أخذهن فرضهن وغيرهن من أصحاب الفروض بشرط ألا يقل الباقي عن السدس، وإلا فرض له السدس وإن عالت المسألة.
للجد حالتان في القانون المصري: أن يقاسم الإخوة كأخ إذا كانوا ذكورا فقط أو ذكورا وإناثا أو إناثا عصبة مع البنات، وأن يأخذ الباقي تعصيبا إذا كان معه أخوات لم يعصبن بالذكور.
• للجدة الصحيحة السدس بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واجتماع الصحابة.
• لا اعتبار لجهة القرابة عند الجمهور، خلافا للحنابلة.
شترط لإرث البنت النصف شرطان عدميّان: الشرط الأول: عدم المعصب وهو أخوها، سواء أكان شقيقا أم لأب أم لأم. ودليل هذا الشرط قوله تعالى: ((يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ)) [النساء: ١١]. الشرط الثاني: عدم المشارك وهو أختها أو أخواتها، شقيقات أو لأب أو لأم. ودليله قوله تعالى: ((وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ)) [النساء: ١١].
• وقد ذكر سبحانه نصيب البنت الواحدة ونصيب ما فوق الثنتين، وسكت عن ذكر نصيب الثنتين من البنات، فلم يفرض لهما فرضا منصوصا في كتابه الكريم؛ ولذلك فقد اختلف الفقهاء في تحديد نصيبهما. والخلاف واقع بين ابن عباس -رضي الله عنهما- وجمهور الفقهاء، ويترجح قول الجمهور على قول ابن عباس على فرض صحة قوله به وثبوته عنه
بنت الابن هي: كل بنت للميت عليها ولادة غير مباشرة، أي: بواسطة ابنه أو ابن ابنه، وهى صاحبة فرض نسبي استحقته بصلة القرابة والنسب. وحكم بنت الابن في الميراث خمس حالات؛ ثلاث منها تشترك فيها مع البنت الصلبية والبنات الصلبيات، وحالتان تنفرد بهما. ودليل ميراث بنت الابن قد دل عليه كل من الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس
الأخت الشقيقة صاحبة فرض نسبي، استحقته بصلة القرابة والنسب، وهي من تشارك الميت في أبيه وأمه معًا.
• وقد ترث بالفرض وذلك في حالتين، وقد ترث بالتعصيب وذلك في حالتين كذلك، وقد لا ترث أصلًا. ومن ثم فإن حالاتها في الميراث خمس حالات، دل عليها كلٌّ من الكتاب والسنة، ففي الكتاب قوله تعالى: ((يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ...)) الآية [النساء: ١٧٦]. أما السنة، فقد دلت على ميراث الأخت الشقيقة بالتعصيب.
• سميت المسألة المشتركة بهذا الاسم؛ لأنَّ الإخوة الأشقاء يشتركون فيها مع الإخوة لأم في فرضهم وهو الثلث، يتقاسمونه جميعا بالتساوي، بصلة قرابة الأم التي تشملهم جميعا. وهذه المسألة مشهورة لقوة الخلاف فيها، ومعروفة لدى الفرضيين بأسماء متعددة، ولها أركان أربعة. وقد اختلف سائر الفقهاء فيها، والمسألة فيها مذهبان: تشريك الأشقاء، وعدم تشريك الأشقاء، والراجح تشريك الأشقاء؛ وذلك لقوة وجهة أصحاب هذا المذهب
الأخت لأب صاحبة فرض نسبي، وهي من تشارك الميت في أبيه فقط، فأبوهما واحد وأمهما مختلفة. وحالات الأخت لأب في الميراث ست، ودليل ميراث الأخت لأب في الحالات الأربع التي تشترك فيها مع الأخت الشقيقة هو نفس دليل ميراث الشقيقة من الكتاب والسنة، ولكل من الحالتين الأخيرتين الخاصتين بالأخت لأب دليله.
• الإخوة والأخوات لأم أصحاب فروض نسبية، وهم الذين يشتركون مع الميت في الأم فقط، فأمهم جميعا واحدة لكن الأب مختلف. وهم لا يرثون إلا بالفرض فقط فلا يرثون بالتعصيب أبدا، وهم يختلفون عن إخوة العصب -الأشقاء ولأب- في كيفية ميراثهم كما أنهم يختصون ببعض الأحكام، ولهم في الميراث ثلاث حالات
الكَلَالَة في اللغة لها أكثر من معنى، وقد اختلفت أقوال الصحابة في تفسير الكلالة إلا أن القول الصحيح في تفسير معناها هو قول أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- بأنها من سوى الوالدين والولد.
• العصبة في اللغة لها معانٍ متعددة. وفي الاصطلاح ذكر الفقهاء معنى العصبة ثم نبهوا على أنه تفسير للعصبة وليس تعريفا. ولكل مذهب من المذاهب الأربعة تفسير للعصبة، تكاد تكون كلها قد تقاربت في تعريف واحد أو تفسير واحد للعصبة وإن اختلفت ألفاظها، ومع ذلك فإن جميعها لا يخلو من نقد.
• العصبة نوعان: عصبة نَسَبِيَّة وعصبة سَبَبِيَّة، وتتنوع العصبة النسبية عند الفرضيين إلى ثلاثة أنواع: عصبة بالنفس، وعصبة بالغير، وعصبة مع الغير
العصبة بالغير هي كل أنثى فرضها النصف للواحدة أو الثلثان للأكثر، وكلهن إناث وهن أربع:
• البنت فأكثر. ٢- بنت الابن فأكثر. ٣- الأخت الشقيقة فأكثر. ٤- الأخت لأب فأكثر.
• وسميت بذلك؛ لأنها ليست عصبة بنفسها، بل إنها اكتسبت العصوبة من غيرها.
• ودليل ميراث العصبة بالغير آيتان كريمتان؛ الأولى في الأبناء مع البنات وهو قوله تعالى: ((يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ)) [النساء: ١١]، والثانية في الإخوة مع الأخوات وهي قوله تعالى: ((إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ)) [النساء: ١٧٦].
• العصبة مع الغير هي كل أنثى تصير عصبة مع أنثى غيرها، وهن الأخوت مع البنات. وتنحصر في صنفين من النساء هما: الأخوات مع البنات، أي: الأخت الشقيقة فأكثر، والأخت لأب فأكثر مع الفرع الوارث المؤنث، ودليل ميراثها من السنة النبوية. وتتفق العصبات الثلاث في بعض الأمور، وتختلف في بعضها الآخر.
ذو الجهتين: شخص واحد له جهتا ميراث بأن اجتمعت فيه قرابتان للمورث، وإذا كان تعدد جهة القرابة لا يقتضي تعدد الصفة فإن الشخص يرث ميراثا واحدا ولا اعتبار بتعدد الجهة، وإذا كان تعدد جهة القرابة يقتضي تعدد الصفة فإما إن تكون الجهتان معا بطريق التعصيب، وفي هذه الحالة يرث بأقوى العصوبتين، وإما أن تكون الجهتان مختلفتين بأن تكون إحداهما بالفرض والأخرى بالتعصيب وفي هذه الحالة يرث بالجهتين معًا.
• العصبة السَّبَبِيَّة سميت بذلك لقرابة حكمية بين المعتق وعتيقه سببها العتق، وقد أجمع العلماء على أن من أعتق عبده عن نفسه فإن ولاءه له، وإنه يرثه إذا لم يكن له وارث، وإنه عصبة له إذا كان هنالك ورثة لا يحيطون بالمال.
• أنواع الحجب بصفة عامة نوعان: حجب أوصاف وحجب أشخاص، وحجب الأشخاص نوعان: حرمان، نقصان.
حجب النقصان هو: منع الشخص من أوفر حظيه، وله أنواع ذُكرت سابقا، وجملة الحاجبين به ستة: الابن، وابنه، البنت، بنت الابن، الإخوة مطلقا، الأخت الشقيقة.
• ومدار حجب الحرمان على ثلاث قواعد:
• كل فرد أدلى بواسطة، حجبته تلك الواسطة.
• إذا اجتمع عاصبان فأكثر، فإن اختلفا جهة قدم من كانت جهته مقدمة.
• أن الأصول لا يحجبهم إلا أصول، والفروع لا يحجبهم إلا فروع، أما الحواشي فيحجبهم أصول وفروع وحواشٍ. وينقسم الورثة بالنسبة إلى حجب الحرمان أربعة أقسام.
• علم الحساب هو علم بأصول يتوصل بها إلى استخراج المجهولات العددية، وله فوائد كثيرة وأهمية عظيمة. وأصل المسألة هو أقل عدد يخرج منه فرض المسألة أو فروضها
تحديد سهام كل وارث من أصل المسألة الذي هو مجموع سهام التركة يكون بقسمة أصل المسألة على مقام الكسر الذي هو فرض الوارث، ثم خارج القسمة نضربه في بسط نفس الكسر الذي هو فرض هذا الوارث، فيكون حاصل الضرب هو عدد سهامه من أصل المسألة.
• التصحيح وزوال الكسر هو: تحصيل أقل عدد يخرج منه نصيب كل وارث صحيحا بلا كسر، والنسب الأربع هي:
• التماثل.
• التداخل.
• التوافق.
• التباين.
التباين عند الفرضيين هو: عددان لا يفنيهما إلا الواحد. وقد يكون التباين واقعًا بين فريق واحد وقد يكون واقعًا بين فريقين وقد يكون واقعًا بين ثلاثة وقد يكون واقعًا بين أربعة.
• القسمة عند الفرضيين هي: معرفة نصيب الواحد من المقسوم عليه، أو معرفة عدد ما في المقسوم من أمثال المقسوم عليه.
• طرق قسمة التركات متعددة منها: استخراج جزء السهم، واستخراج نصيب الوارث مباشرة دفعة واحدة، وطريقة المربعات والكسور، وقسمة التركة بالقيراط. وللقيراط أنواع؛ فقد يكون عددا صحيحا فقط، وكسرًا فقط، وعددا صحيحا وكسرًا.
جميع الفرائض على اختلاف حالاتها وأنواعها، لا تخرج عن ثلاث حالات: عادِلَة، عائِلَة، قاصِرَة أو ناقِصَة.
• المسألة العادلة هي التي ساوت سهامها أصلها، والمسألة القاصرة هي التي نقصت سهامها عن أصلها والمسألة العائلة هي التي زادت سهامها عن أصلها، أي: لم تَفِ التركة بالورثة بل ضاقت عن فروضهم.
• العول في اللغة له عدة معانٍ: منها النقص، والزيادة، بينما العول في الاصطلاح: "زيادة في عدد سهام أصل المسألة، ونقصان من مقادير الأنصباء"، وضابط العول: ما له سدس صحيح يعول، وما ليس كذلك لا يعول.
• الفروض المقدرة في كتاب الله ستة، وأصولها سبعة، وبعض هذه الأصول يعول وبعضها لا يعول.

hari ku

dah ngk terasa ......
semua telah pergi...
sekarang kuliah aq di ums dh smtr 8 ...lg skripsi...ya Allah mudahkan hambamu ini...
aq cuti kuliah di akk nya ...
mediu nya sih mash jalan aj ...
ya hidup aq msh j gni2..
kpn ad perubahn ...
seng sbr jeng ..
hm....
ih temn aq rizkun bsk tngl 7 mei 2011 mw merit ama nur rohman ...
aq kpn..
spa y jodoh aq...
aq berharap aq bisa pny suami yg sholeh ,,
pengertian n baik ...
sekrng aq dh mulai dewasa ..bljr bersikap yg baik, sopan ..
semuax pasti aq bisa lalui...
abah ku ...tw lh ...dh merit lg ...punya istri lg..orng solo...lg hamil lg skrg...
ya Allah ...tw lh ...aq ngk ikut campur..mw ngapain terserh ..huft....